بسم الله الرحمن الرحيم

  نسمات مـن  فــارس النور    ( لباول كويلهو )

 

ملاحظــة : تم التعديل في بعض العبارات لتتناسب مع الاختصار و التنسيق الخاص .

 

رغم أنني مررت بكل ما أنا فيه الآن، غير أني لست نادماً على أية صعوبات قابلتها، لأنها هي التي جلبتني إلى المكان الذي أردت أن أصله.

 مررت بكل الأخطاء ومع ذلك لم أفقد الأمل إطلاقاً من أن أكون أفضل مما أنا عليه .

لا أؤجل اتخاذ القرارات.

أفكر ملياً قبل مباشرة الفعل و أعيد النظر في مسؤولياته و واجباته وأحاول الاحتفاظ بهدوئي محللاً كل خطوة كما لو أنها الأهمية الأسمى , فإن يكن قراري صائباً فسينجح  حتى لو طالت المدة, وإن يكن قراري خاطئاً فسيفشـل, وسيكون علي أن أعيد الكـرة وإنما بحكمة أكبر هذه المرة .

إذا بدأت ثابرت حتى النهاية .

أجلس في مكان مـا هادئ أتأمــل و أتفكــر وأتيح لمواهبي وقدراتي أن تفصح عن ذاتها  وحتى لو لم أدرك ذلك في حينه،  فإن هذه المواهب و القدارت سوف ترعى حياتي وتؤثر في كياني يوماً مـا .

إنه في سكينة قلبي سوف أسمع نداءً يرشدني إلى حلول و أفكار رائعــة .

إذا راقبت مشهد الغروب ولم أشعـر بالبهجة , فإن ثمة شيء خاطئ  يحدث لي .

أُسخـر العزلة ولا أتسخـر لهـا .

أتصرف أحياناً كالمـاء المتدفق حول العقبات التي يصادفها .

النهــر يتحايل مع أي مجـرى ممكن لكنه لا يضلّ إطلاقاً غايته, ضعيفاً ينطلق من المنبع, وبالتدريج يستجمع القوة من الأنهـر التي ترفـده ,  وبعد مرحلة معينة تصبح قوته مطلقة .

لا أرتكب خطيئة الكسل الكبرى, لأني أعرف أين يمكن لهذه أن تؤدي بي .

أصدقائي  يسألوني من أين أستمد طاقتي فأقول مـن " العـدو المستـور" ,  و يسألني أصدقائي : من يكون هـذا ؟!!  فأرد : " إنه شخص لم نعد نستطيع أن نؤذيه " , قـد يكون صبياً هزمني في معركة في الطفولة ,  أو فتاة هجرتني حين كنت في الحادية عشرة من العمر, أو معلم وصفني بالغبي,  وحين أكون  متعباً أتذكر أن أولئك الأعداء لم يروا مواهبي بعـد,  إني لا أفكـر بالانتقــام  منه لأنه العـدو المستور ولم يعـد جزءا من حياتي ,  بل أفكـر فقط بتطوير مهـاراتي ,  بحيث أن أعمـالي تعرف عبر العالم وتصل إلى آذان و أعين أولئك الذين آذوني في الماضي فتغير صورتي في عقولهـم .

 إن آلام الأمـس هي قـوة لــي .

أسمع  تعليقات يرددها البعض ,  مثـل : " إن هناك أمور لا أفضّل الخوض فيها لأن الناس حساد", أضحك  عندما أسمع هـذا ,  فالحسد لا يستطيع أن يؤذيك ما لم تسمح له أنت بذلك, الحسد جزء من الحياة وعلى كل امرئ أن يتعلم كيف يتعامـل معـه .

 قلّما أطرح خططي للنقاش, حتى أن البعض يعتقدون أحياناً بأنني أفعل ذلك بسبب خوفي من الحسد, لكني أعلم بأنه كلما تحدثت عن حلمي أستنفد القليل من طاقة الحلم, لذلك فـلا أقدم على مجازفة استنفاد كل الطاقة التي أحتاجها لأحـول حلمي إلى حقيقة.

أعـرف قــوة الكلمات .

أعرف كيف أخسـر,  فـلا أتعامـل مع الهزيمة كأمر لا يعنيني, كأن أقول مثلاً " آه، لا يهـم" أو " في الحقيقة لم أكن متحمساً للأمر بشدة", بل أقبل الهزيمة كهزيمة ولا أحاول أن أصنع منها نصراً.

الجراح المؤلمة، ولا مبالاة الأصدقاء، ووحشة الخسارة جميعها تترك طعناً مراً, ولكن في هذه الأوقات أقـول لنفسي : " لقـد حاربت من أجل أمر ما ولم أنجح, لقـد خسرت المعركة الأولى", كلمات كهذه تجدد قوتي، فأنا أعلم أنه لا أحـد يكسب دائماً، و أعلـم أيضاً كيف أميز بين نجاحاتي و إخفاقاتي .

أحياناً وسط مشكلة تبدو بــلا حــل قـد تراودني فكـرة  توصلني إلى حلهـا في لحظات, والحقيقة أن كل المشاكل تبدو سهلة عندما تكون قد حلت.

فـي لحظــات حنق قـد أضـرب صخـرة وأرض يدي ,  تشفي اليد بالتدريج, أما الولـد الذي يُضـرب لأن أباه مخطئ أو فاشـل, فسيظل يحمل آثار تلك الصفعـة طوال حياته.

الأصحاب الحقيقون هم الذين يكونون بقربي دائماً في أوقات الشدة والرخـــاء .

أنا واثق أن أفكاري تستطيع تغيير حياتي, ولدي أحلام، وهذه الأحلام تدفعنـي للأمـــام , ولكني إطـلاقا لا أرتكب خطيئة التفكير بأن الطريق معبدة والبوابة واسعـة .

قـال المعلمون الأوائل " ركز ومن ثم وزع طاقاتك وفق لحـــال ".

هناك لحظات على المرء فيها أن يتصرف، ولحظات أخرى عليه فيها أن يتقبل, وأنا أعرف كيف أميز بين تلك اللحظات.

أنت لا تغرق بمجرد الغوص في الماء، أنت تغرق فقط إذا بقيت على السطح ولم تتعلـم الغوص.

 

&

 

 

رجـوع للتطوير الذاتي الصفحــة الرئيسية